أي: يتكلف الصبر على ضيق العيش وغيره من مكاره الدنيا. (عطاءً) مفعول ثانٍ لأعطي. (خيرًا) بالنصب: صفة عطاء، وبالرفع؛ خبر مبتدإٍ. (وأوسع) عطف على (خيرًا) .
(من الصبر) أي: لأنه جامع لمكارم الأخلاق، وهذا اللّفظ تنازع فيه العاملان قبله.
١٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا، فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ" .
[١٤٨٠، ٢٠٧٤، ٢٣٧٤ - مسلم ١٠٤٢ - فتح: ٣/ ٣٣٥]
(والذي نفسي بيده) قسم، وإنّما أقسم؛ لتقوية الأمر، وتأكيده.
١٤٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ" .
[٢٠٧٥ - ٢٣٧٣ - فتح: ٣/ ٣٣٥]
(حبله) في نسخة: "أحبله" بالجمع. (خير له. إلى آخره) وليس (خير) هنا أفعل تفضيل، بل هو كقوله تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا} [الفرقان: ٢٤] .
(أعطاه أو منعه) لأنه في الأوّل: حمله ثقل المنة مع ذل السؤال، وفي الثّاني: اكتسب الذل والحرمان.
(حَدَّثَنَا موسى) أي: ابن إسماعيل التبوذكي. (وهيب) أي: ابن خالد. (هشام) أي: ابن عروة.
(بحزمة الحطب) في نسخة: "بحزمة حطب" . (فيبيعها فيكفَّ)