قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَال: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ" .
[١٦٩٧، ١٧٢٥، ٤٣٩٨، ٥٩١٦ - مسلم: ١٢٢٩ - فتح: ٣/ ٤٢٢]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس الأصبحي.
(ول?? تحل) بفتح أوله، وكسر ثانيه. (أنت من عمرتك) أي: المضمومة إلى الحجِّ، فيكون قارنًا باعتبار الأخيرة، كما مرَّ (١) . (لبدت رأسي وقلدت هديي) ذكرا وإن كانا أجنببين من الحل وعدمه؛ لبيان أنه من أول الأمر مستعد لدوام إحرامه حتّى يبلغ الهدي محله، والتلبيد مشعرة بمدة [طويلة] (٢) .
١٥٦٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ، قَال: "تَمَتَّعْتُ" ، فَنَهَانِي نَاسٌ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَأَمَرَنِي، فَرَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا يَقُولُ لِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ، وَعُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَال: "سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ، فَقَال لِي: أَقِمْ عِنْدِي، فَأَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي، قَال شُعْبَةُ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ فَقَال: لِلرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُ.
[١٦٨٨ - مسلم: ١٢٤٢ - فتح: ٣/ ٤٢٢]
(أبو جمرة) بجيم وراء. (فأمرني) أي: أن استمر على التمتع. (حج مبرور) أي: مقبول، وفي نسخة: "حجة مبرورة" . (سنة النَّبيّ) بالرفع: خبر مبتدإ محذوف، وبالنصب: بتقدير وافقت (أقم عندي فأجعل) بالرفع، أي: فأنا أجعل، وبالجزم جواب الأمر، وفي نسخة: "وأجعل" بالواو الدالة على الحالية، وفي أخرى: "أجعل" بالنصب بأن أي: بأن