فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 6339

ثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْويَةِ أَنْ نُهِلَّ بِالحَجِّ، فَإِذَا فَرَغْنَا مِنَ المَنَاسِكِ، جِئْنَا فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّنَا وَعَلَيْنَا الهَدْيُ، كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: ١٩٦] : إِلَى أَمْصَارِكُمْ، الشَّاةُ تَجْزِي، فَجَمَعُوا نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ، بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالى أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَسَنَّهُ نَبِيُّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَاحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ قَال اللَّهُ: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ} [البقرة: ١٩٦] وَأَشْهُرُ الحَجِّ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالى فِي كِتَابهِ: شَوَّالٌ وَذُو القَعْدَةِ وَذُو الحَجَّةِ، فَمَنْ تَمَتَّعَ فِي هَذِهِ الأَشْهُرِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ أَوْ صَوْمٌ " وَالرَّفَثُ: الجِمَاعُ، وَالفُسُوقُ: المَعَاصِي، وَالجِدَالُ: المِرَاءُ" ..

[فتح: ٣/ ٤٣٣]

(أبو معشر) هو يوسف بن يزيد، وفي نسخة: "أبو معشر البراء" بفتح الموحدة، وتشديد الراء نسبة إلى بري السهام. (فلما قدمنا مكّة) أي: قربنا منها؛ لأَنَّهم كانوا بسرف. (اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة) أي: افسخوه إليها، وهذا خاص بتلك السنة، كما مرَّ (١) . (طفنا) استئناف، أو جواب لمَّا، أو حال بتقدير قد (٢) ، وفي نسخة: "فطفنا" . (وقال) أي: النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - (من قلد الهدي فإنّه لا يحل) له أي شيء من محظورات الإحرام.

(عشية التروية) أي: بعد الظهر ثامن ذي الحجة (فإذا فرغنا من المناسك) أي: من وقوف عرفة، ومبيت مزدلفة، ورمي يوم العيد، والحلق. (فقد تم حجنا) في نسخة: "وقد تم حجنا" وهذا إلى آخر الحديث موقوف على ابن عبّاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت