(محمّد) أي: "ابن سلام" كما في نسخة، وقيل: ابن يحيى الذهلي، وقيل: ابن رافع النيسابوري، وقيل: هو البخاريّ نفسه؛ بدليل روايته عن الراوي التالي له، والثلاثة الأولى -كما قال الكرماني- على شرط البخاريّ فلا يقدح ذلك في الإسناد (١) .
(فليح) أي: ابن سليمان.
(سعى النَّبيّ) أي: رمل في الحجِّ والعمرة. قال شيخنا: أي: في حجة الوداع وعمرة القضية؛ لأن الحديبية لم يمكن فيها من الطّواف، والجعرانة لم يكن معه ابن عمر فيها ولهذا أنكرها، والتي مع حجته اندرجت أفعالها فيها؛ فتعينت عمرة القضية (٢) ، نعم عند الحاكم من حديث أبي سعيد: رمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجته وفي عمره كلها وأبو بكر وعمر والخلفاء.
(تابعه) أي: سريجا.
١٦٠٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَال: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال لِلرُّكْنِ: "أَمَا وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ" ، فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ قَال: "فَمَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ المُشْرِكِينَ وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ" ، ثُمَّ قَال: "شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ" .
[انظر: ١٥٩٧ - مسلم: ١٢٧٠ - فتح: ٣/ ٤٧١]
(محمّد بن جعفر) زاد في نسخة: "ابن أبي كثير" .
(للركن) أي: للحجر الأسود (فاستلمه) أي: تعبدًا. (فما) في