فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 6339

يُكَفرُ الله عَنْهُ كُل سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ القِصَاصُ: الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا اِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إلا أَنْ يَتَجَاوَزَ الله عَنْهَا ".

[فتح: ١/ ٩٨]

(قال مالك) في نسخةٍ: " وقال مالك " وفي أخرى: " قال: وقال مالك " وبكل تقدير هو تعليق بالجزم فله حكم الصحة على الصحيح.

(يقول) أَتَى به مضارعًا، مع المناسب: أن يأتيَ به ماضيًا موافقة لـ (سمع) ؛ لغرض الاستحضار، فهو لحكاية حال ماضيه (فحَسُنَ) عطف على أسلم.

(يكفر) بالرفع جواب (إذا) ، قيل: ويجوز جزمه فتكسر الراء حينئذٍ لالتقاء الساكنين. ويردُّ بأن جزم جواب (إذا) إنما يجوز في الضرورة كما صرَّح به ابن هشام. يقول الشاعر:

وَإِذَا تُصْبِكَ خَصَاصَةٌ فَتَحَمَّلِ ... اسْتَعْنِ مَا أغْنَاكَ رَبُّكَ بِالْغِنَى

فقول شيخنا (١) : إن (إذا) لا تجزم أي: في النثر (٢) .

(زلفها) بالتخفيف والتشديد أي: " أسلفها " كما عبَّر به في نسخةٍ، وفي نسخةٍ: " أزلفها". (وكان بعد ذلك) أي: بعد حسن إسلامه. (القصاص) بالرفع: اسم كان، على أنها ناقصة، أو فاعل على أنها تامة (٣) ، وأتى بها ماضيًا، مع أن السياق يقتضي أن يأتيَ بها مضارعًا؛ لتحقق الوقوع، كما في {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} [النحل: ١] والمعنى: كان بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت