فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 6339

[ (في أي موضعٍ كان) أي: الحصر لا الحلق، كما هو مذهب الشافعي أيضًا، فلا يلزمه إذا أحصر في الحلِّ أن يبعث به إلى الرحم] (١) . (ولا يعودوا) (لا) زائدة، كما قيل به في قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: ١٢] (والحديبية خارج (٢) من الحرم) يحتمل أنْ يكونَ من كلام البخاريِّ ردًّا على من قال: لا يجوزُ النحرُ حيث أحصر، بل يجبُ البعثُ إلى الحرمِ، فلما أُلزِمَ بنحره - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية أجاب بأنَّها من الحرمِ، فردَّ عليه بأنَّها خارجةٌ عن الحرمِ.

١٨١٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الفِتْنَةِ: "إِنْ صُدِدْتُ عَنِ البَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ" ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ، فَقَال: مَا أَمْرُهُمَا إلا وَاحِدٌ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَال: مَا أَمْرُهُمَا إلا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الحَجَّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ وَأَهْدَى.

[انظر: ١٦٣٩ - مسلم: ١٢٣٠ - فتح: ٤/ ١١]

(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.

(حين خرح) أي: حين أراد أنْ يخرجَ. (أنَّ ذلك مجزيًا) بالنصب على القول: بأنَّ أنَّ تنصب الجزأين، أو خبرُ كان محذوفةٌ، أي: يكون مجزيًا، وفي نسخةٍ: "مجزئ" بالرفع خبر (أنَّ) ، ومرُّ الحديثُ في باب: إذا أُحِصرَ المعتمرُ (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت