فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 6339

(تُفْتَحُ اليمن) سُمِّيَ بذلك؛ لأنه عن يمين القبلة، أو عن يمين الشمس (١) .

(يبسُّونَ) بفتح التحتية وكسر الموحدة وضمها، وفي نسخة بضم التحتية وكسر الموحدة أي: يسوقون دوابَّهم إلا المدينة. (فيتحمَّلون) أي: من المدينة إلى اليمن المفتتحة. (ومن أطاعهم) عطفٌ على أهليهم. (والمدينةُ خيرٌ لهم) أي: من المدينة إلى اليمن؛ لأنَّها حرمُ الرسولِ، ومهبطُ الوحي، ومنز??ُ البركات. (لو كانوا يعلمون) أي: بما فيها من الفضائل، وجوابُ (لو) في المواضع المذكورة محذوفٌ دلَّ عليه ما قبلها، أي: لو كانوا من أهلِ العلم لعلموا أنَّ إقامتَهم بالمدينة خيرٌ لهم، أو هي للتمني فلا جوابَ لها. (وتفتحُ الشامُ) سُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه عن شمال الكعبة (٢) ، وفتحُ اليمن قبلَ فتح الشام، كما يلوِّح له ابتداء البخاريِّ به، وللاتفاق على أنَّه لم يقع فتحُ شيءٍ من الشام [في حياته عليه الصلاة والسلام] (٣) ، وأمَّا خبرُ مسلم: "تفتحُ الشامُ، ثمَّ اليمنُ، ثمَّ العراقُ" (٤) مؤولٌ بأنَّ (ثَّم) الثانية للترتيب الإخباريِّ، أو بأنَّ رواية تقديم الشام معناها: تقديمه على استيفاء فتح اليمن.

وفي الحديث: معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في إخباره بفتح هذه الأقاليم وأن النَّاس يتحملون بأهاليهم ويفارقون المدينة، وأن هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت