فأهملت. (بعض أزواجه) هي أم سلمة، كما عند البخاري (١) ، أو عائشة، كما في مسلم (٢) .
(ثم ضحكت) أي: عائشة تنبيهًا على أنها صاحبة القصة؛ ليكون ذلك أبلغ في الثقة بها.
قال القاضي عياض: أو تعجبًا ممن خالفها في ذلك، أو تعجبت من نفسها إن حدثت بما يستحى منه، لكن ذكرته للاضطرار في تبليغ العلم إلى ذكر ذلك، وقيل: ضحكت سرورًا بمكانها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومحبته لها (٣) .
١٩٢٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الخَمِيلَةِ، إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَال "مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟ " ، قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ "وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ" "وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ" .
[٢٩٨ - مسلم: ٢٩٦، ٣٢٤، ١١٠٨ - فتح: ٤/ ١٥٢]
(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن أبي سلمة) أي: ابن عبد الرحمن بن عوف.
(في الخميلة) بفتح المعجمة: وهي ثوب من صوف له علم. (فانسللت) أي: ذهبت في خفية؛ لئلا يصيبه - صلى الله عليه وسلم - شيء من دمي، أو