نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ "، قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ؟ قَال: " نِصْفَ الدَّهْرِ "، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ بَعْدَ مَا كَبِرَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[انظر: ١١٣١ - مسلم: ١١٥٩ - فتح: ٤/ ٢١٧]
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (الأوزاعي) هو عبد الرحمن بن عمرو.
(ألم أخبر؟) بالبناء للمفعول، وهمزة (ألم) للاستفهام التقريري، كما في قوله تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) } [الشرح: ١] (فإن لجسدك عليك حقًّا ... إلى آخره) إنما ذكرت هذه الحقوق؛ لأن الصيام والقيام يمنعها، فإذا تعارضت قدم الأول. (وإن لعينيك) في نسخة: " وإن لعينك ".
(بحسبك) باؤه زائدة، وهو بسكون السين وفتحها؛ بمعني: كافيك، وهو في محل نصب اسم إن، وخبرها أن تصوم. (كل شهر) في نسخة: " من كل شهر "، وفي أخرى: " في كل شهر ". (فإن في نسخة: " فإذن " بنون، وفي أخرى: " فإذًا" بألف منونة وعليه الجمهور، قال شيخنا: وروي بغير تنوين، وهي للمفاجأة (١) ، والتقدير: إن صمت ثلاثة أيام من كل شهر فاجأت عشر أمثالها.
(كبر) بكسر الموحدة، ومعناه كما قال النووي: أنه كبر وعجز عن المحافظة على ما التزمه عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشق عليه فعله؛ للعجزه، ولم يعجبه أن يتركه؛ للتزمه له، فتمنى أن لو قبل الرخصة فأخذ بالأخف (٢) .