فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 6339

إلى العشرة. (لكان أمثل) أي: أفضل من تفرقهم.

(قال عمر: نعم البدعة هذه) سماها بدعة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يسن لهم الاجتماع لها، ومرَّ أن البدعة قد تكون مندوبة، وما هنا منه، وأما خبر: "كل بدعةٍ ضلالةٌ" (١) فمن العام المخصوص على أن تسميتها بدعة إنما هو باعتبار ما تقدم على رأي عمر، أمَّا بعده فليست بدعة؛ لأن [رأي عمر مع إقرار الصحابة عليها إجماع، ومن ثم رغَّب عمر فيها] (٢) بقوله: (نعم البدعة) ؛ ليدل على فضلها فإن (نعم) كلمة تجمع المحاسن كلها، كما أن بئس تجمع المساوئ. (والتي) أي: والصلاة التي (ينامون عنها) أي: بعدها، كما في قوله تعالى {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩) } [الانشقاق: ١٩] أي: بعده (أفضل من التي يقومون) أي: يفعلونها (يريد آخر الليل) . هذا تصريحٌ منه بأفضلية صلاتها في أول الليل على آخره، وعددها عشرون ركعة؛ لخبر البيهقي بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في شهر رمضان بعشرين ركعة (٣) لكن روى مالك في "الموطأ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت