(دَعْ ما يَريبُكَ) أي: (إلى ما لا يَريبك) ، بفتح الياء فيهما أكثر من ضمها من الريب: وهو الشكُّ، والمعنى: إذا شككت في حِلِّ شيءٍ فدعه، وهذا التعليق رواه مرفوعًا الترمذيُّ وابنُ حبَّان وغيرهما (١) .
٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ جَاءَتْ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا، فَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ، وَقَدْ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ أَبِي إِهَابٍ التَّمِيمِيِّ" .
[انظر: ٨٨ - فتح ٤: / ٢٩١]
(سفيان) أي: الثوري.
(أَرْضَعَتْهما) أي: عقبةَ وزوجته، واسمها: غنية.
(وتبسَّم) في نسخةٍ: "فتبسَّم" . (وقد قيل) أي: إنك أخوها من الرضاع؛ أي: فدعها عنك، وهو احتياط إذ لم يقم على ذلك بيِّنةٌ، ولأنَّه لما أخبره أعرض عنه، فلو كان حرامًا لأجابه بالتحريم.
(وقد كانت) في نسخةٍ: "وكانت" . (ابنة) في نسخة: "بنت" .
٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ، قَالتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ الفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَال: ابْنُ أَخِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ،