(عمل أموالهم) أي: في الزَّرع والغرس وهذا وما مر من قوله: (كنَّا نغرسه في أربعائنا) موضع التَّرجمة. (وأعي) أي: أحفظ (يجمعه) بالنَّصب عطف على (يبسط) وكذا (فينسى) . قال الكرماني: ومعنى الكلام أن البسط المذكور والنسيان لا يجتمعان؛ لأنَّ البسط الذي بعده الجمع المتعقب للنسيان منفيٌّ فعند وجود البسط ينعدم النسيان وبالعكس (١) . (نمرة) أي: بردة والمراد: أنَّه بسط بعضها؛ لئلا تنكشف عورته. (ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا) ظاهره: أنَّ عدم النِّسيان خاص بتلك المقالة لكن قول مسلم في "صحيحه": ما نسيت بعد ذلك اليوم شيئًا حدَّثني به (٢) ، يقتضي أنَّه عام في تلك المقالة وغيرها، وهو الظاهر.
(لولا آيتان) إلى آخره إشارة بالآيتين إلى ما اقتصر عليه من قوله: ( {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا} ) إلى آخره وإلى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ} (٣) [البقرة: ١٧٤] إلى آخره ( {مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} إلى قوله: {الرَّحِيمُ} ) ومرَّ شرح الحديث في باب: حفظ العلم (٤) .