(باب: أداء الدِّيون) أي: وجوب أدائها وفي نسخة: "الدين" . (وقال الله تعالى) في نسخة: "وقول الله - عزَّ وجلَّ -" . ( {أَنْ تَحْكُمُوا} ) أي: بأن تحكموا. {نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} المخصوص بالمدح محذوف وهو المأمور به من أداء الأمانات والعدل في الحكومات ( {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} ) في نسخة: " {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} الآية" .
٢٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَبْصَرَ - يَعْنِي أُحُدًا - قَال: "مَا أُحِبُّ أَنَّهُ تَحَوَّلَ لِي ذَهَبًا، يَمْكُثُ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ فَوْقَ ثَلاثٍ، إلا دِينَارًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ" ثُمَّ قَال: "إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ، إلا مَنْ قَال بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، - وَأَشَارَ أَبُو شِهَابٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ - وَقَلِيلٌ مَا هُمْ" ، وَقَال: "مَكَانَكَ" ، وَتَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: "مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ" ، فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي سَمِعْتُ - أَوْ قَال: الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ؟ - قَال: "وَهَلْ سَمِعْتَ؟ " ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: "أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَال: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ" ، قُلْتُ: وَإِنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، قَال: "نَعَمْ" .
[انظر: ١٢٣٧ - مسلم: ٩٤ - فتح ٥/ ٥٤]
(حدَّثنا أحمد) في نسخة: "حدَّثني أحمد" . (أبو شهاب) هو عبد ربه الحناط. (عن أبي ذرّ) . هو جندب بن جنادة.
(تحول) بفتح الفوقيَّة، أي: تصير، وفي نسخةٍ: "يحول" بضم التَّحتيَّة مبنيًّا للمفعول. (فوق ثلاث) أي: من الليالي. (إلَّا دينارًا) في نسخة: "إلَّا دينار" بالرَّفع بدل من (دينار) السَّابق. (أرصده) بضمِّ الهمزة وكسر الصاد أي: أعده، وفي نسخةٍ: بفتع الهمزة وضم الصَّاد، أي: أرقبه. (إنَّ الأكثرين) أي: مالا. (هم الأقلُّون) أي: ثوابًا. (إلَّا من قال بالمال هكذا وهكذا) أي: صرفه في وجوه البر للناس. أمامًا ويمينًا