بخلاف السيد، وأما بينه وبين المولى؛ فلأن الرب مختص بالله تعالى والمولى مشترك بينه وبين غيره؛ لأنه يقال: لأشياء: منها الناصر، والولي، والمالك، والسيد والمنعم، والمعتق، وأما خبر مسلم من طريق الأعمش: "لا يقل أحدكم: مولاي فإن مولاكم الله" (١) . فأجيب عنه: بأن مسلمًا قد بين الاختلاف فيه عن الأعمش، وأن منهم من ذكر هذه الزيادة، ومنهم من حذفها، قال القاضي عياض: وحذفها أصح (٢) . (ولا يقل أحدكم: عبدي أمتي) النهي فيه للتنزيه، كما مرَّ بيانه مع بيان سببه.
٢٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنَ العَبْدِ، فَكَانَ لَهُ مِنَ المَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ، يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَأُعْتِقَ مِنْ مَالِهِ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ" .
[انظر: ٢٤٩١ - مسلم: ١٥٠١ - فتح: ٥/ ١٧٧]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل.
(فكان له) في نسخة: "كان له" . (فقد عتق منه) في نسخة: "فقد أعتق منه ما عتق" ومرَّ الحديث آنفًا. ومطابقته للترجمة: بكراهية التطاول من حيث أنه لو لم يحكم عليه بعتق كله عند اليسار لكان بذلك متطاولًا عليه.
٢٥٥٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ