وَيُعْطِيَ الآخَرِينَ مِثْلَهُ، وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ. وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ فِي العَطِيَّةِ" .
[٢٥٨٧]
وَهَلْ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَطِيَّتِهِ وَمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يَتَعَدَّى " وَاشْتَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا ثُمَّ أَعْطَاهُ ابْنَ عُمَرَ، وَقَال: " اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ ".
[انظر: ٢١١٥]
(باب الهبة للولد) أي: بيان جوازها له من والده. (بينهم) جمع الضمير باعتبار معنى البعض.
" ويعطي الآخرين " بالبناء للفاعل والجمع، وفي نسخة: (ويعطى الآخر) بالبناء للمفعول والإفراد. (مثله) أي: مثل الشيء المعطى. (ولا يشهد عليه) بالبناء للمفعول، أي: ولا يسوغ الإشهاد على الوالد إذا فضل بعض بنيه على بعض. (في العطية) أي: من هبة، أو هدية، أو صدقة، والنهي عن ذلك للتحريم عند بعضهم أخذًا بخبره: " فإني لا أشهد على جور " (١) ، وللتتريه عند الجمهور أخذًا بخبر: " فأشهد على هذا غيري" (٢) إذ لا يأمر بمحرم، وسيأتي إيضاح ذلك في الباب الآتي. (وهل للوالد أن يرجع في عطيته؟) عطف على مدخول (باب) وجواب (هل) محذوف، أي: نعم. وعطف على ما ذكر أيضًا قوله: (وما يأكل) إلى آخره، أي: وبيان حكم ذلك. ومناسبة نسبة ذلك للحديث: جواز