(باب: هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها) أي: بيان جواز هبة كل منهما للآخر وعدم رجوعه فيما وهبه.
(قال إبراهيم) أي: ابن يزيد النخعي. (واستأذن النبي) إلى آخره. وجه مطابقته للترجمة: من حيث إن نساءه وهبن له ما استحققن من الأيام، ولم يكن لهنَّ رجوع فيما مضى. وقوله: (أن يمرض) بالبناء للمفعول من التمريض، وهو القيام به على المريض في مرضه. (هبي لي) بفتح الهاء. (إن كان خلبها) بفتحات، أي: خدعها. (وإن كانت أعطته) إلى آخره ما ذكره من التفضيل هو مذهب مالك، والجمهور: على ألا يجب الرد مطلقًا؛ لأن الهبة عقد لازم كالبيع، وزاد في نسخة بعد: (نفسًا) "فكلوه" .
٢٥٨٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: "لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلاهُ الأَرْضَ، وَكَانَ بَيْنَ العَبَّاسِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ" ، فَقَال عُبَيْدُ اللَّهِ: فَذَكَرْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالتْ عَائِشَةُ، فَقَال لِي: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا، قَال: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
(حدثنا إبراهيم) في نسخة: "حدثني إبراهيم" . (هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (عن معمر) أي: ابن راشد. (لما ثقل) إلى آخره مرَّ شرحه في كتاب: الطهارة وغيره (١) .