(فحمل) أي: على الحمار. (وقدموا) في نسخة: "فندموا" بنون بدل القاف من الندامة، أي: ندموا على أكلهم؛ لكونهم محرمين ومرَّ الحديث في الحج بدون تسمية الفرس الجرادة (١) ، ومنهم من سماه الجزورة، ولعل لها اسمان.
٢٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَال: "كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ اللُّحَيْفُ" .
[فتح: ٦/ ٥٨]
[قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَال بَعْضُهُمُ: اللُّخَيْفُ]
(حدثنا أُبيُّ) في نسخة: "حَدَّثَنِي أُبيُّ" وهو بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد الياء (في حائطنا) أي: بستاننا. (اللحيف) بالتصغير، وفي نسخة: بالتكبير. والحاء فيهما مهملة، فسمى بذلك؛ لطول ذنبه كأنه يلحف الأرض به وزاد في أخرى:
"قال أبو عبد الله وقال بعضهم اللخيف" أي: بخاء معجمة مصغرًا ومكبرًا. وروي بنون بدل اللام وبخاء مهملة من النخافة.
٢٨٥٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَال: "يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟ " ، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا" ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَال: "لَا تُبَشِّرْهُمْ، فَيَتَّكِلُوا" .
[٥٩٦٧، ٦٢٦٧، ٦٥٠٠، ٧٣٧٣ - مسلم: ٣٠ - فتح: ٦/ ٥٨]