٣١٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، [مَعَ مَا نَال] مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ" .
[انظر: ٣٦ - مسلم: ١٨٧٦ - فتح ٦/ ٢٢٠]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(تكفل الله) أي: تفضلًا لا لزومًا. (بأن يدخله) في نسخة: "أن يدخله" . (الجنة) أي: في الحال أو بغير حساب ولا عذاب، محل ذلك فيمن لا حق عليه لآدمي (أو يرجعه) بفتح الياء (من أجر) أي: بأجر فمن بمعنى: الباء (١) ، وفي نسخة: "مع ما نال من أجر" فمن بيانية، ومر شرح الحديث في الإيمان في باب: الجهاد من الإيمان (٢) .
٣١٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَقَال لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا؟ وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ ولادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنَ القَرْيَةِ صَلاةَ العَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَال لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا، فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَجَمَعَ الغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ يَعْنِي النَّارَ لِتَأْكُلَهَا، فَلَمْ تَطْعَمْهَا