يمشق، أي: يجذب ليمتد ويطول، وفي نسخة: "ومشاطة" بطاء بدل القاف أي: ما يخرج من الشعر بالمشط (وجف طلعة ذكر) في نسخة: "في جف طلعة ذكر" والجف بالضم وعاء طلع النخل وهو الغشاء الذي يكون عليه (في بئر ذروان) بفتح المعجمة وسكون الواو في نسخة: "في بئر ذي أروان" وهي بئر بالمدينة في بستان لبني زريق (١) .
( {كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} ) قال الخطابي فيه قولان: أحدهما أنها مستدقه كرؤوس الحيات والحية يقال لها: الشيطان، والثاني: فاحشة النظر، سمجة الأشكال فهو مثل في استقباح سورة النخيل وسوء منظرها (٢) . (وخشيت أن يثير ذلك على الناس شرًّا) أي: في إظهاره؛ لئلا يقع بين المسلمين وقوم الساحر فتنة. (ثم دفنت البئر) أي: ليستتر آثار الحرام، ومرَّ الحديث في أواخر الجهاد (٣) .
٣٢٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَويلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ" .
[انظر: ١١٤٢ - مسلم: ٧٧٦ - فتح ٦/ ٣٣٥]
(أخي) اسمه: عبد الحميد.
(يعقد الشيطان) إلى آخره، مرَّ شرحه في التهجد (٤) . في باب: