فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 6339

فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا ".

[٣٣٠٤، ٣٣١٦، ٥٦٢٣، ٥٦٢٤، ٦٢١٥، ٦٢٩٦ - مسلم: ٢٠١٢ - فتح ٦/ ٣٣٦]

(ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز.

(إذا استجنح الليل) أي: أظلم يقال: جنح الليل يجنح جنوحًا، وجنحًا إذا أظلم، أو أقبل ظلامه. (أو جنح الليل) في نسخة: " أو قال: كان جنح الليل ". وفي أخرى: " أو أول الليل " بدل (أو كان جنح الليل) و (كان) تامة بمعنى: وجد، أو حصل. (فكفوا صبيانكم) أي: ضموهم وامنعوهم من الانتشارة لخوف إيذاء الشياطين لهم؛ لكثرتهم وانتشارهم حينئذ. (فخلوهم) بمعجمة مفتوحة، وفي نسخة: بمهملة مضمومة. (وأغلق) من الإغلاق لا من الغلق، ولهذا يقال: باب مغلق ولا يقال: باب مغلوق، وعبَّر فيه وفيما يأتي بالإفراد، وفي (فكفوا) بالجمع حملًا على المعنى إذ معنى (أغلق) مثلًا، أي: كل منكم كما إن معنى كفوا أي: كل منكم فلا مخالفة. (وأطفئ مصباحك) أمر من الإطفاء، وإنما أمر بذلك لخبر البخاري: " إن الفويسقة جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت" (١) . (وأوك سقاءك) بالمد، أي: شد فمه بخيط، أو نحوه. (وخمر إناءك) أي: غطه صيانة من الشيطان والنجاسات والحشرات وغيرها. (ولو تعرض عليه شيئًا) بضم الراء وكسرها، أي: إن لم تغطه فلا أقل من أن تضع عليه شيئًا كعود وتمده عليه بالعرض، والأمر في المذكورات للإرشاد إلى المصلحة الدنيوية كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: ٢٨٢] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت