فهرس الكتاب

الصفحة 3540 من 6339

حتى يعارضه قوله تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا} [التوبة: ٨٢] . بل المراد لازمه: وهو السرور. (يهبن) بفتح الهاء من الهيبة.

(عدوات) أي: يا عدوات. (أنت أفظ وأغلظ من رسول الله) الفظاظة والغلظ بمعنى: وهو شدة الخلق وخشونة الجانب، وسوغ عطف أحدهما على الآخر اختلاف لفظهما، وأراد باللفظين أصل المعنى لا المفاضلة أي: أنت فظ غليظ حتى لا تقع مشاركة النبي - صلى الله عليه وسلم - له في ذلك، إذ هي منئفية عنه بقوله تعالى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: ١٥٩] . أو ذلك صفة مشبهة لقصد الثبوت فلا تفضيل فيه، أو أراد المفاضلة، وإن القدر المشترك بينهما في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو ما كان في إغلاظه على الكفار والمنافقين وعلى من أقام عليه الحد قال تعالى: {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: ٧٣] . وقال: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [النور: ٢] .

(فجا) أي: طريقًا واسعًا، وقيل: الطريق بين الجبلين.

وفي الحديث: فضل بين الجانب والرفق، وفضل- عمر - رضي الله عنه - وأنه لا ينبغي الدخول على أحد إلا بالاستئذان.

٣٢٩٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أُرَاهُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ" .

[مسلم: ٢٣٨ - فتح ٦/ ٣٣٩]

(ابن أبي حازم) هو عبد العزيز بن أبي حازم، واسمه: سلمة بن ينار. (يزيد) أي: ابن الهاد، والهاد جد له؛ لأنه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، أو يريد بن عبد الله بن شداد بن أسامة بن عمرو، وهو الهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت