فهرس الكتاب

الصفحة 3676 من 6339

لطيف مضيء حار محرق. (فجعل الفراش) بفتح الفاء جمع فراشة وهي التي تطير وتتهافت في النار. (وهذه الدواب) عطف على الفراش وهي جمع دابة وأراد بها هنا، مثل: البرغش والبعوض والجندب. (تقع في النار) خبر جعل لأنها من أفعال المقاربة فتعمل عمل كان، وسبب وقوع الفراشة ونحوها في النار قيل: ضعف بصرها فتظن أنها في بيت مظلم وأن السراج مثلًا كوة فترمي بنفسها إليه، وهي من شدة طيرانها تجاوزه فتقع في الظلمة فترجع إلى أن تحترق، وقيل: ضررها لشدة النور، فتقصد إطفاءها، فلشدة جهلها تورط نفسها فيما لا قدرة لها عليه.

٣٤٢٧ - وَقَال: كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالتْ صَاحِبَتُهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَال: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى " قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إلا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إلا المُدْيَةُ.

[٦٧٦٩ - مسلم: ١٧٢٠ - فتح: ٦/ ٤٥٨]

(وقال) أي: أبو هريرة فهو موقوف عليه، أو النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مرفوع إليه كما عند النسائي (١) .

(فتحاكما) في نسخة: " فتحاكمنا". (فقضى به للكبرى) أي: لأنه كان في يدها وعجزت الأخرى عن إقامة البينة. (فقضى به للصغرى) أي: لما رآه من جذعها الدال على عظم شفقتها، ولم يلتفت إلى إقرارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت