أي: يقطعها، أو لأنه يمسح ذا العاهة فيبرأ، أو بمعنى مفعول؛ لأنه، مسح بالبركة، أو لأنه ولد ممسوحًا بالدهن. (الكهل) أي: في قوله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا} معناه: (الحليم) تعريف الكهل بالحليم مجاز كما أشار إليه ابن الأثير (١) ، وإلا فالمعروف في اللغة أنه من جاوز الثلاثين؛ زاد ابن الأثير إلى الأربعين وغيره إلى خمسين، أو ستين، أي: وما بعد ذلك يسمى شيخًا.
( {الْأَكْمَهَ} ) أي: في قوله تعالى: ( {وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ} ) هو (من يبصر بالنهار، ولا يبصر بالليل) ، وقيل: هو الأعمش. (وقال غيره) أي: غير مجاهد هو: (من يولد أعمى) وعليه الجمهور.
٣٤٣٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَال: سَمِعْتُ مُرَّةَ الهَمْدَانِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ، كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ: إلا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ" .
[انظر: ٣٤١١ - مسلم: ٢٤٣١ - فتح: ٦/ ٤٧١]
(آدم) أي: ابن أبي إياس. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (مرة) أي: ابن شراحيل.
(كفضل الثريد على سائر الطعام) أي: لأنه أفضل طعام العرب وألذه. (كمل من الرجال) إلى آخره مرَّ شرحه في باب: قول اللَّه تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا} (٢) .