للمساواة. وذلك لأن الخلة بالفتح الحاجة.
فمعنى الحديث: لو كنت متخذًا خليلًا أرجع إليه في الحاجات واعتمد عليه في المهمات لاتخذت أَبا بكر خليلًا، والخلة بالضم: المحبة التي تخللت قلب الخليل بحيث لم يبق فيه لغيره متسع من الباب، ومنه إطلاق الخليل على إبراهيم في قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: ١٢٥] أي حبيبًا، أو محبوبًا.
٣٦٥٧ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَقَال: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلامِ أَفْضَلُ" .
[انظر: ٤٦٧ - فتح: ٧/ ١٧]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ مِثْلَهُ.
(معلي بن أسد) لفظ: (ابن أسد) ساقط من نسخة. (وموسى) أي: "ابن إسماعيل" كما في نسخة.
(ولكن أخوة الإِسلام أفضل) زاد فيه (أفضل) واستشكل بأن الخلة أفضل من أخوة الإِسلام؛ لأنها أخص منها مطلقًا، وأجيب: بأن قوله: (أفضل) ليس محفوظًا، وبتقدير حفظه، فمعناه: أن أخوة الإِسلام دون المخاللة أفضل من المخاللة دون أخوة الإِسلام، ولا يشكل عليه اشتراك جميع الصَّحَابَة في هذه الفضيلة فإن رجحان أبي بكر عرف من غير ذلك.
(قتيبة) أي: ابن سعيد. (عبد الوهَّاب) أي: الثَّقَفيّ.
٣٦٥٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَال: كَتَبَ أَهْلُ الكُوفَةِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الجَدِّ، فَقَال: أَمَّا الَّذِي قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلًا لاتَّخَذْتُهُ أَنْزَلَهُ أَبًا يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ" .
[فتح: ٧/ ١٧]
أخبرنا في نسخة: "حدثنا" .