فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ " قَال: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بِهَذَا ".
[فتح: ٧/ ٤٣]
(أَيُّوب) أي: السختياني.
(يجزعه) بالتشديد أي: يزيل جزعه. (ولئن كان ذلك) أي: موتك بتلك الطعنة، وفي نسخة: " ولا كل ذلك " أي: ولا تبالغ فيما أَنْتَ فيه من الجزع، وفي أخرى: " ولا كان ذلك " كأنه دعاء أي: لا يكون الموت بتلك الطعنة، أو لا يكون ما تخافه. (ثم فارقته) أي: النَّبِيّ، وفي نسخة: " ثم فارقت ". (ثم صحبت صحبتهم) بفتح المهملتين جمع صاحب وأراد بهم أصحاب النَّبِيّ الموجودين في زمن عمر، وبضمير الجمع أصحابه الموجودين في زمن أبي بكر، وفي نسخة: " ثم صحبتهم " بحذف صحبت. (فإن ذلك) في نسخة: " فإنما ذلك ". (مَنٌّ) بفتح الميم وتشديد النُّون أي: عطاء. (طِلاع الأرض) أي: بكسر الطاء، أي: مِلأها. (بهذا) أي: بالحديث السابق.
٣٦٩٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَال: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " فَفَتَحْتُ لَهُ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ "، فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ، فَقَال لِي: " افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ"، فَإِذَا عُثْمَانُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَال: اللَّهُ المُسْتَعَانُ.
[انظر: ٣٦٧٤ - مسلم: ٢٤٠٣ - فتح: ٧/ ٤٣]