فَسَجَدَ بِهَا، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ، غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، فَقَال: يَكْفِينِي هَذَا " قَال عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا.
[انظر: ١٠٦٧ - مسلم: ٥٧٦ - فتح: ٧/ ٢٩٩]
(عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (عن الأسود) أي: ابن يزيد الأيلي. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود.
(غير أن شيخًا) هو أمية بن خلف، ومرَّ الحديث في باب: سجدة النجم (١) .
٣٩٧٣ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ قَال: " كَانَ فِي الزُّبَيْرِ ثَلَاثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقِهِ " قَال: " إِنْ كُنْتُ لَأُدْخِلُ أَصَابِعِي فِيهَا " قَال: " ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَوَاحِدَةً يَوْمَ اليَرْمُوكِ " قَال عُرْوَةُ: وَقَال لِي عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا عُرْوَةُ، هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ: " نَعَمْ " قَال: فَمَا فِيهِ؟ قُلْتُ: " فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ " قَال: صَدَقْتَ، بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عُرْوَةَ، قَال هِشَامٌ: فَأَقَمْنَاهُ بَيْنَنَا ثَلاثَةَ آلَافٍ، وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُهُ.
[انظر: ٣٧٢١ - فتح: ٧/ ٢٩٩]
(أخبرنا إبراهيم) في نسخة: " حدثني إبراهيم ". (معمر) أي: ابن راشد. (عن هشام) في نسخة: " أخبرنا هشام".
(اليرموك) بفتح التحتية وقد تضم. (فلة) بفتح الفاء. (فُلَّها) بضمها أي: قطعة قطعها من حد سيفه. (قال) أي: عبد الملك لعروة. (صدقت) ثم أنشد. (بهن) أي: بالسيوف. (فلول) بضم الفاء، أي: كسور في حدهن. (من قراع الكتائب) أي: من ضرب الجيوش بعضهم بعضًا،