فَقَال: "هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ" ، قَالتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.
[انظر: ٢٩٤ - مسلم: ١٢١١ - فتح: ٨/ ١٠٣]
(فليهل) في نسخة: "فليهلل" بفك الإدغام. (انقضي رأسك) حلي ضفر شعر رأسك. (وامتشطي) أي: سرحيه بالمشط. ومرَّ الحديث في باب: كيف تهل الحائض (١) .
٤٣٩٦ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَال: هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَال: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى البَيْتِ العَتِيقِ} [الحج: ٣٣] وَمِنْ "أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ" ، قُلْتُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ المُعَرَّفِ قَال: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "يَرَاهُ قَبْلُ وَبَعْدُ" .
[مسلم: ١٢٤٥ - فتح: ٨/ ١٠٤]
(ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزبز. (إنما كان ذلك بعد المعرَّف) أي: بعد الوقوف بعرفة.
٤٣٩٧ - حَدَّثَنِي بَيَانٌ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسٍ، قَال: سَمِعْتُ طَارِقًا، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَال: "أَحَجَجْتَ" قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: "كَيْفَ أَهْلَلْتَ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلالٍ كَإِهْلالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "طُفْ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا، وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حِلَّ" فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ، فَفَلَتْ رَأْسِي.
[انظر ١٥٥٩ - مسلم: ١٢٢١ - فتح: ٨/ ١٠٤]
(بيان) بموحدة فتحتية: أبو محمد بن عمرو البخاري. (النضر) أي: ابن شميل. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن قيس) أي: ابن مسلم. (طارقًا) أي: ابن شهاب. (فَفَلَت: رأسي) بالتخفيف أي: أخرجت القمل منه. ومرَّ