فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 6339

المعروف. ومحله: في كلب محترم، وعليه يحمل خبر: "في كلِّ كبدٍ حراء أجر" (١) قال النووي: المحترم يحصل الثواب بالإحسان إليه لا غير المحترم، كالحربي والكلب العقور، فيمتثل أمر الشارع في قتله (٢) . (فأدخله الجنة) من عطف الخاص على العام، أو الفاء تفسيريه، نحو: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: ٥٤] على تفسير التوبة بقتل النفس.

١٧٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كَانَتِ الكِلابُ تَبُولُ، وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي المَسْجِدِ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ" .

[فتح: ١/ ٢٧٨]

(وقال أحمد بن شبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة: هو ابن سعيد التيميُّ، وفي نسخة قبل هذا الباب: "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا" ومثبتها هو المسقط مما مرَّ. (يونس) هو: ابن يزيد الأيلي. (في المسجد) أي: النبوي، و (في) تنازع فيها تقبل وتدبر، على معنى أنها متعلقة بأحدهما، أو حال من فاعله.

(فلم يكونوا يرشون) في نسخة: "فلم يكن يرشون" ، وفي أخرى: "فلم يرشوا" ، وفي الأوليين: مبالغة ليست في الثالثة، كما في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} [الأنفال: ٣٣] حيث لم يقل: وما يعذبهم، وكذا في لفظ: الرش حيث اختاره على لفظ: الغسل؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت