(باب: إذا كان الولي هو الخاطب) أي: كابن العم هل يزوج نفسه أو يزوجه ولي غيره، والشافعي على الثاني. (وخطب المغيرة بن شعبة امرأة) هي ابنة عمه عروة بن مسعود (فأمر رجلًا) هو عثمان بن أبي العاص.
٥١٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فِي قَوْلِهِ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} [النساء: ١٢٧] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالتْ: "هِيَ اليَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ الرَّجُلِ، قَدْ شَرِكَتْهُ فِي مَالِهِ، فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ، فَيَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، فَيَحْبِسُهَا، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ" .
[انظر: ٢٤٩٤ - مسلم: ٣٠١٨ - فتح ٩/ ١٨٨] .
(ابن سلام) هو محمد. (أبو معاوية) هو محمد بن خازم.
ومرَّ الحديث في سورة النساء (١) .
٥١٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَخَفَّضَ فِيهَا النَّظَرَ وَرَفَعَهُ، فَلَمْ يُرِدْهَا، فَقَال رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "أَعِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ " قَال: مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ، قَال: "وَلَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ؟ " قَال: وَلَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ، وَآخُذُ النِّصْفَ، قَال: "لَا، هَلْ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟ " قَال: نَعَمْ، قَال: "اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ" .
[انظر: ٢٣١٠ - مسلم: ١٤٢٥ - فتح ٩/ ١٨٨] .
(كنا عند النبي) إلى آخره مرَّ مرارًا (٢) .