إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ "، ثُمَّ قَال: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، " فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ ".
[انظر: ٣١٤٩ - مسلم: ١٠٥٧ - فتح ١٠/ ٢٧٥]
(نجراني) بفتح النون نسبة إلى نجران: بلد باليمن (١) ، ومَرَّ الحديث في الخمس (٢) .
٥٨١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ، قَال سَهْلٌ: هَلْ تَدْرِي مَا البُرْدَةُ؟ قَال: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا، قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْسُنِيهَا، قَال: " نَعَمْ" فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي المَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَال لَهُ القَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَال الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا إلا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَال سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
[انظر: ١٢٧٧ - فتح ١٠/ ٢٧٥]
(منسوج في حاشيتها) يعني: كأن له حاشية، وفي نسجها مخالفة لنسج أصلها لونا ودقة ورقة. (فجسَّها) بجيم أي: مسها. (رجل من القوم) هو عبد الرحمن بن عوف، ومَرَّ الحديث في الجنائز (٣) .