(باب: قول اللَّه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} ) نهى عن السخرية وهي أن لا ينظر الإنسان إلى أخيه المسلم إلا بعين الإجلال ولا يلتفت إليه ويسقطه عن درجته. ( {عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ} ) إلى قوله: {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ) ساقط من نسخة، وفي أخرى: عقب ( {مِنْ قَوْمٍ} ) : "الآية" وفي أخرى عقبه: "إلى قوله: {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} " .
٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَال: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الأَنْفُسِ، وَقَال: "بِمَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الفَحْلِ، أَو العَبْدِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يُعَانِقُهَا" وَقَال الثَّوْرِيُّ، وَوُهَيْبٌ، وَأَبُومُعَاويَةَ، عَنْ هِشَامٍ: "جَلْدَ العَبْدِ" .
[انظر: ٣٣٧٧ - مسلم: ٢٨٥٥ - فتح ١٠/ ٤٦٣]
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(مما يخرج من الأنفس) أي: من الضراط؛ لأنه قد يكون لا اختيار؛ ولأنه أمر مشترك بين الكل. (ضرب الفحل) أي: كضربه، ومَرَّ الحديث في أواخر النكاح (١) .
٦٠٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "بَلَدٌ حَرَامٌ، أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "شَهْرٌ حَرَامٌ" قَال: "فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا" .
[انظر: ١٧٤٢ - فتح ١/ ٤٦٣]