(فتجوز رجل) هو حزم بن أبي كعب، أو سالم بن الحارث، أو حرام بن ملحان، وتجوز بالجيم أي: خفف، وقيل: يحتمل أن يكون بالحاء أي: انحاز وصلى وحده. (فقال: إنه منافق) في نسخة: "إنه نافق" بصيغة الفعل. قال ذلك متأولًا ظانًّا أن التارك للجماعة منافق. ومرَّ الحديث في الصلاة في باب: إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج (١) .
٦١٠٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ، فَقَال فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ وَالعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَمَنْ قَال لِصَاحِبهِ: تَعَال أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ" .
[انظر: ٤٨٦٠ - مسلم: ٤٦٥ - فتح: ١٠/ ٥١٥]
(إسحاق) أي: ابن راهويه، أو ابن منصور (أبوالمغيرة) هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني من شيوخ البخاري. (الأوزاعي) هو عبد الرحمن بن عمرو. (عن حميد) أي: ابن عبد الرحمن بن عوف.
(تعال أقامرك) بالجزم. (فليتصدق) أي: بما تيسر، وقيل: بمقدار ما أراد أن يقامر به، والسر في ذلك أن الداعي إلى القمار لما أراد إخراج المال في الباطل أمر بإخراجه في الحق، ومرَّ الحديث في تفسير سورة النجم (٢) .
٦١٠٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلا، إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ" .
[انظر: ٢٦٧٩ - مسلم: ١٦٤٦ - فتح: ١٠/ ٥١٦]