وجواب الاستفهام محذوف، أي: نعم يجوز وإن لم يسن في غير الأنبياء وعليه عامة أهل العلم كما قاله القاضي عياض (١) . (وقول اللَّه) في نسخة: "وقوله" . ( {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ) أي: ادع لهم. ( {إِنَّ صَلَاتَكَ} ) في نسخة: " {صلواتك} " . ( {سَكَنٌ لَهُمْ} ) أي: يسكنون إليها وتطهر قلوبهم بها.
٦٣٥٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَال: كَانَ إِذَا أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَتِهِ قَال: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ" فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَال: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" .
[انظر: ١٤٩٧ - مسلم: ١٠٧٨ - فتح ١١/ ١٦٩]
(عن ابن أبي أوفي) هو عبد اللَّه الأسلمي.
(بصدقته) في نسخة: "بصدقة" . (اللهم صل على آل أبي أوفى) تمسك به من جوز الصلاة على غير الأنبياء استقلالًا وهو مقتضى صنيع البخاري، وعليه عامة أهل العلم كما مرَّ. وقيل: لا يجوز استقلالا ويجوز تبعا، وأجاب قائله عن حديث أبي أوفى: بأن للَّه ورسوله أن يخصا من شاءا بما شاءا، وعن ابن عباس: اختصاص الصلاة بالنبي - صلى اللَّه عليه وسلم -، لخبر ورد فيه.
٦٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَال: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" .
[انظر: ٣٣٦٩ - مسلم: ٤٠٧ - فتح ١١/ ١٦٩]
(حميد) يعني: محمود. (مجيد) بمعنى: ما جد، أي: ظاهر الكرم.