فهرس الكتاب
الأَرْضَ فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا ".
[انظر: ٢٤٩ - مسلم: ٣١٧ - فتح: ١/ ٣٧١]
(غسلًا) بضمِّ الغين، أي: ماء. (ثم قال بيده) يعني: ضرب بها. (الأرض) في نسخة: " على الأرض ". (ثُمَّ تمضمض) في نسخة: " ثُمَّ مضمض ". (ثم تنحَّى) أي: تحول إلى مكان. (ثم أُتِيَ) بضم الهمزة. (بمنديل) بكسر الميم: مأخوذٌ من الندل: هو الوسخ؛ لأنه يندل منه. (فلم ينتفض بها) في نسخة: " فلم ينفض بها " بحذف التاءِ، وأنث الضمير على معنى: الخرقة؛ لأن المنديل خرقة، وفي حديث عائشة: كانت له خرقة ينتشف بها (١) . وزاد في نسخة: " قال أَبو عبد الله: يعني: لم يتمسح به ".
وفي التنشيف في الوضوءِ والغسل أوجه عندنا: يندب تركه، يندب فعله، يكره فعله فيهما، يكره فعله في الوضوءِ دون الغسل، يكره فعله في الصيف دون الشتاء، مباح وتركه وفعله سواء. والأول هو الصحيح عندنا، [واختار النوويُّ في " شرح مسلم " الأخير] (٢) . قال في " المجموع" (٣) : هذا كله إذا لم يكن حاجة كبردٍ، والتصاق نجاسة، وإلا فلا كراهة قطعًا.
وفي الحديث: غسل اليدِ والفرج، ودلك اليد بالأرض، والمضمضة والاستنشاق قبل الغسل.