أخرى: "هم الأخسرون" أي: الأكثرون مالًا هم الأقلون ثوابًا. (وقوله تعالى) بالرفع عطف على (المكثرون) ، وبالجر عطف على الجملة. ( {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} ) إلى قوله: ( {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ) ساق الآيتين [بتمامهما] (١) معًا وفي نسخة: " {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} الآيتين" وفي أخرى: " {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا} " إلى قوله {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ".
٦٤٤٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي وَحْدَهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، قَال: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، قَال: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ القَمَرِ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَال: " مَنْ هَذَا " قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَال: " يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالهْ " قَال: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَال: " إِنَّ المُكْثِرِينَ هُمُ المُقِلُّونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إلا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا " قَال: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَال لِي: " اجْلِسْ هَا هُنَا " قَال: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ، فَقَال لِي: " اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ " قَال: فَانْطَلَقَ فِي الحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَال اللُّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ، وَهُوَ يَقُولُ: " وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى " قَال: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الحَرَّةِ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَال: " ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الحَرَّةِ، قَال: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى؟ قَال: نَعَمْ " قَال: قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى؟ قَال: " نَعَمْ، وَإِنْ شَرِبَ الخَمْرَ " قَال النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالأَعْمَشُ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، بِهَذَا، قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ