على قومه، وفي إبراهيم: معاريضه الثلاث، وفي موسى: قتله القبطي. قالوا ذلك؛ تواضعًا وهضمًا لنفوسهم وإلا ففي الحقيقة هم معصومون مطلقًا، ولم يذكر عيسى لنفسه خطيئة لكن في مسلم: "إني عبدت من دون اللَّه" (١) (ما شاء اللَّه) روي: "قدر جمعة" (٢) . (فيحد لي حدا) كأن يقول: شفعتك في من أخل بالجماعة، ثم فيمن أخل بالصلاة، ثم فيمن شرب الخمر، ثم فيمن زنى وهكذا. قال شيخنا كذا حكاه الطيبي، والذي يدل عليه سياق الأخبار أن المراد به: تفضيل مراتب المخرجين في الأعمال الصالحة كما وقع عند أحمد عن يحيى القطان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في هذا الحديث بعينه (٣) . وأطال في بيان ذلك (٤) ، ويمكن رجوع ما قاله إلى ما حكاه الطيبي. (أي وجب عليه الخلود) أي: بنحو قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: ٤٨] ومرَّ الحديث في تفسير سورة البقرة (٥) .
٦٥٦٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، فَقَالَتْ: يَا