إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُذَكِّرُهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَقَال: "مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، بَلِ اللَّهُ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ - أَوْ: أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي-" .
[انظر: ٣١٣٣ - مسلم: ١٦٤٩ - فتح: ١١/ ٥١٧] .
(عن أبي بردة) هو الحارث بن أبي موسى الأشعري. (غرّ) جمع: أغر: وهو الأبيض الحسن. (الذرى) جمع ذروة بكسر المعجمة وضمها وذروة كل شيء: أعلاه، والمراد بالذرى هنا: الأسنمة. (أو أتيت الذي هو خير) شك من الراوي في تقديم (أتيت) على (كفرت) وبالعكس، أو تنويع منه - صلى اللَّه عليه وسلم -، إشارة إلى جواز كل من الأمرين، ومرَّ الحديث في كتاب: الخمس (١) .
٦٦٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَال: هَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ" .
[انظر: ٢٣٨ - مسلم: ٨٥٥ - فتح: ١١/ ٥١٧] .
(إسحاق بن إبراهيم) أي: ابن راهويه.
٦٦٢٥ - وَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَاللَّهِ، لَأَنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ، آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ" .
[انظر: ٦٦٢٦ - مسلم: ١٦٥٥ - فتح: ١١/ ٥١٧] .
(لأن يلج) بفتح الياء واللام وكسرها وتشديد الجيم أي: لأن يصبر ويتمادى أحدكم بيمينه في أهله وهم يتضررون بعدم حنثه ولم يكن معصية. (آثم) بالمد أي: أكثر إثما له. (عند اللَّه من أن يعطي) أي: من أن يحنث. (ويعطي كفارته التي أفترض اللَّه عليه) أي: فينبغي له أن