أي: (أئمة نقتدي بمن قبلنا ويقتدي بنا من بعدنا) أبهم قائل ذلك، وقد ثبت عند الطبري وغيره أنه مجاهد نبه عليه شيخنا (١) . (هذه السنة) أي: الطريقة النبوية (أن يتعلموها) إلى آخره [قال شيخنا] (٢) قال في السنة: (يتعلموها) وفي القرآن: (يتفهموه) ؛ لأن الغالب على حال المسلم أن يتعلم القرآن في أول أمره فلا يحتاج إلى وصية بتعلمه؛ فلذا أوصى بفهم معناه بخلاف السنة (٣) .
٧٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَال: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا المَسْجِدِ، قَال: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا، فَقَال: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إلا قَسَمْتُهَا بَيْنَ المُسْلِمِينَ" ، قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، قَال: "لِمَ؟ " ، قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ، قَال: "هُمَا المَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا" .
[انظر ١٥٩٤ - فتح ١٣/ ٢٤٩] .
(عبد الرحمن) أي: ابن مهدي. (سفيان) أي: الثوري. (عن واصل) أي: ابن حيان.
(فيها) أي: في الكعبة. (قال: لم) أي: لم لا أفعله. (قلت) بضم التاء. (لم يفعله صاحباك) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر رضي الله عنه. (يقتدى بهما) بضم التحتية وفتح المهملة وفي نسخة: "نقتدي" بنون مفتوحة ومهملة مكسورة، فرجع عمر عما أراده اقتداء بصاحبيه.
٧٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: سَأَلْتُ الأَعْمَشَ، فَقَال: عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ القُرْآنُ فَقَرَءُوا القُرْآنَ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ" .
[انظر: ٦٤٩٧ - مسلم: ١٤٣ - فتح ١٣/ ٢٤٩] .