(باب: قول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} ) أي: ذاته، فالإضافة بيانية، وفيه: تقدير مضاف، أي: يحذركم عقابه، وقيل: إطلاق النفس عليه تعالى ممنوع، وإنما ذكرت في الآية الثانية في كلامه للمشاكلة، وعليه: فالمراد بالنفس في الأولى: نفس عباد الله كما قيل به.
٧٤٠٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللَّهِ" .
[انظر: ٤٦٣٤ - مسلم: ٢٧٦٠ - فتح ١٣/ ٣٨٣] .
(ما أحد أغير من الله) المراد بغيرته: لازم لازمها وهو العقوبة؛ إذ هي لازمة الغضب، وهو لازم الغيرة. ومرَّ الحديث في سورة الأنعام، وفي النكاح (١) .
٧٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ وَهُوَ يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ وَضْعٌ عِنْدَهُ عَلَى العَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي" .
[انظر: ٣١٩٤ - مسلم: ٢٧٥١ - فتح ١٣/ ٣٨٤] .
(عن أبي حمزة) هو محمد بن ميمون السكري. (كتب) أي: أمر الملك أو القلم أن يكتب. (وهو) أي: علم ما يكتب. (وضع) أي: موضوع. (إن رحمتي) تنازع فيه (كتب) و (يكتب) ومَرَّ الحديث في بدء الخلق (٢) .