فهرس الكتاب

الصفحة 6316 من 6339

وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البَلاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ " وَقَال اللَّهُ تَعَالى: {لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ} [الجن: ٢٨] ، وَقَال تَعَالى: (أُبْلِغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي) وَقَال كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: " حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمِنُونَ} [التوبة: ١٠٥] وَقَالتْ عَائِشَةُ: "إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلْ: {اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمِنُونَ} [التوبة: ١٠٥] : وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ " وَقَال مَعْمَرٌ: {ذَلِكَ الكِتَابُ} [البقرة: ٢] "هَذَا القُرْآنُ" {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: ٢] : "بَيَانٌ وَدِلالةٌ" ، كَقَوْلِهِ تَعَالى: {ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ} [الممتحنة: ١٠] : "هَذَا حُكْمُ اللَّهِ" {لَا رَيْبَ} [البقرة: ٢] : "لَا شَكَّ" ، {تِلْكَ آيَاتُ} [البقرة: ٢٥٢] : يَعْنِي هَذِهِ أَعْلامُ القُرْآنِ، وَمِثْلُهُ: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: ٢٢] : "يَعْنِي بِكُمْ" وَقَال أَنَسٌ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالهُ حَرَامًا إِلَى قَوْمِهِ، وَقَال: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغُ رِسَالةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ.

[انظر: ٤٠٩١]

(باب: قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالتَهُ} هي قراءة نافع وابن عامر وشعبة، وقراءة الباقين: ( {رِسَالتَهُ} ) بالإفراد. (قال الزهري ...) إلى آخره معناه أنه لا بد في الرسالة من ثلاثة أمور: مرسل: ورسول وعليه التبليغ، ومرسل إليه وعليه القبول والتسليم. (وقال: {لَيَعْلَمُ} في نسخة: "وقال الله: {لَيَعْلَمُ} " . (وقالت عائشة رضي الله عنها: إذا أعجبك ..) إلى آخره أرادت بذلك أن أحدًا لا يستحسن عمل غيره، فإذا أعجبه ذلك يقول: {اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} . (ولا يستخفنك أحد) أي: بعمله فتسارع إلى مدحه وظن الخير به؛ لكن تتثبت حتى تراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت