كما قال شيخنا: شاذة (١) . (إلى غير جدار) . ووجه مطابقته للترجمة: أن قوله: (إلى غير جدار) يشعر بأن ثم سترة بغير جدار؛ إذ التقدير: إلى شيءٍ غير جدار، وأن ذلك معلوم من حاله - صلى الله عليه وسلم -، لكن يشكل الأول بما نقل عن الشافعيِّ: أنه فسر (غير جدار) بغير سترة. (وأرسلت) في نسخة: "فأرسلت" بالفاءِ.
٤٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ أَمَرَ بِالحَرْبَةِ، فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ" ، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ.
[٤٩٨، ٩٧٢، ٩٧٣ - مسلم: ٥٠١ - فتح: ١/ ٥٧٣]
(إسحاق) في نسخة: "إسحاق بن منصور" . (أمر) أي: خادمه. (بالحربة) أي: بأخذها. (والناس) بالرفع عطفٌ على فاعل (يصلِّي) . (يفعل ذلك) أي: ما ذكر من وضع الحربة والصلاة إليها، أي: لم يكن ذلك مختصًّا بيوم العيد.
وفي الحديث: الاحتياط وأخذ آلة دفع الأعداءِ سيما بالسفر، وجواز الاستخدام، وأمر الخادم بالخدمة.
٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ المَرْأَةُ وَالحِمَارُ" .
[انظر: ١٨٧ - مسلم: ٥٠٣ - فتح: ١/ ٥٧٣]