وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ {فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ} " .
[انظر: ٣٧١ - مسلم: ١٣٦٥ - فتح: ٢/ ٨٩]
(حدثنا قتيبة) في نسخة: "حدثني قتيبة" وفي أخرى: "قتيبة بن سعيد" . (عن أنس بن مالك) في نسخة: "عن أنس" .
(أن النبيَّ) في نسخة: "عن النبيِّ" . (كان) في نسخة: "أنه كان" . (لم يكن يغزو) بواو بعد الزاي، وفي نسخة: "يغز" بدونها من الغزو فيهما، وذكر الواو في (يغزو) في الأولى على لغة (١) ، وحذفها منه في الثانية: على أنَّه بدل من يكن، وفي أخرى: "يغير" بتحتية قبل الراءِ، وفي أخرى: "يغر" بدونها، من الإغارة فيهما، وفي أخرى: "يغز" بسكون الغين من الإغزاءِ، وفي أخرى: "يَعْدُدا بالدال من العدو. (أغار) أي: هجم على العدو من غير علم منهم. (قال) أي: أنس. (إليهم) أي: إلى أهل خيبر (بمكاتلهم) أي: قففهم. (ومساحيهم) أي: مجارفهم الحديد. (قالوا) في نسخة: " قال " أي: قائلهم. (محمد) أي: جاء محمد. (والخميس) أي: الجيش وهو برفع؛ عطف على (محمد) ، وبالنصب؛ مفعول معه، وفي نسخة بدل (الخميس) " والجيش"، وسُمِّي بالخميس؛ لأنَّ له قلبًا وميمنةً، وميسرةً، ومقدمةً، وساقةً كما مرَّ. (قال: الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر) قاله بوحي، أو تفاؤلًا بما في أيديهم من آلة الهدم (بساحة قوم) أي: بفنائهم، وأصل الفناءٍ: الفضاءُ بين المنازل، أو في جوانبها، قال الجوهري: فناء الدار: ما امتدَّ من