فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 832

نَسبَ الخليلُ وسيبويه إليه الرنينَ الذي يُحدِثه اهتزازُ الأوتارِ الصوتيَّة في عمليَّة الجهر، وسمَّياه: (صوتَ الصَّدر) [1] .

وتابَع العلماءُ سيبويه فيما قاله عنه، كابن جنيّ [2] ، والقرطبيّ [3] .

وسمَّاه ابن جنيّ في مَوضعٍ آخَر: (الصَّدى المنبعثَ من الصَّدر) [4] .

2 ـ المَوطنُ الثاني: الصَّدرُ مخرجٌ لبعض الأصوات، ومشاركةُ عَضَلِه في ذلك:

فمن ذلك مخرج الهمزة والهاء والألف، فنسَبَ سيبويه إليه مخرجَ الهمزة المحقَّقة في قوله:"نبرةٌ في الصَّدر تَخرجُ باجتهادٍ" [5] .

وتابَعه: المبرِّد [6] ، وابن جنيّ [7] ، وأبو زرعة [8] ، والمالكيُّ [9] ، والقرطبيّ [10] ، والزمخشريّ [11] ، والسُّهَيليّ [12] .

ونبَّه السعيديُّ على إخراج الهمزة إخراجًا سهلًا من الصَّدر [13] .

وذكَر ابنُ سينا أنَّ الدَّفْع القويَّ للهواء من الحِجاب الحاجز وعضَلِ الصَّدر يُحدِث الهمزةَ [14] .

ولقَّب مكِّيّ الهمزةَ بـ: (الحرف المَهْتُوف) لخروجها من الصَّدر كالتهوُّع، فتحتاجُ إلى ظهور صوت قويٍّ شديد [15] .

ونبَّه ابن ذكوان على إخراج الهاء من الصَّدر [16] .

(1) العين 4/ 10 والكتاب 4/ 174. ويعدُّ الدكتور إبراهيم أنيس ـ رحمه الله تعالى ـ أوَّل من نبَّه إلى ذلك في كلام سيبويه. انظر: الأصوات اللغوية ص 122.

(2) سر صناعة الإعراب 1/ 63.

(3) الموضح في التجويد ص 93.

(4) سر صناعة الإعراب 1/ 8.

(5) الكتاب 3/ 548.

(6) المقتضب 1/ 292.

(7) سر صناعة الإعراب 1/ 43.

(8) الحجة ص 85.

(9) الروضة 1/ 269.

(10) الموضح في التجويد ص 124.

(11) أساس البلاغة ص 708.

(12) نتائج الفكر ص 219.

(13) التنبيه على اللَّحن الجليّ والخفي ص 10.

(14) أسباب حدوث الحروف ص 72.

(15) الرعاية ص 137. والهَتْف: الصوتُ الشديد، وسيأتي في فصل: الألقاب الصوتيَّة.

(16) نصَّ على ذلك السخاويُّ في كتابه: (جمال القراء وكمال الإقراء) 2/ 526.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت