بوجهِه [1] .
استُعمل: (الاستقبال) في أكثر من معنى، منها:
1 ـ التقاء الحرف بالحرف 2 ـ اجتماع حرف المدّ مع الهمزة. وهذا الثاني هو تخصيصٌ لدلالة الأوَّل.
1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (الاستقبال) = التقاء الحرف بالحرف
استعمله الفراء [2] .
مثال: قال الفرَّاء:"وقولُه: {وَيَدْعُ الإنسَانُ} ، حُذِفَت الواوُ منها في اللَّفظِ ولم تُحذَفْ في المعنى؛ لأنها في موضعِ رفعٍ، فكان حذفُها باستِقبَالِها اللاَّمَ السَّاكِنة" [3] .
وقال:"فأمَّا الذين يَقُولُون: (يَدَّخِر ويَدَّكِر ومُدَّكِر، فإنهم وَجَدُوا التاءَ إذا سَكَنَتْ واستَقْبَلَتْها ذالٌ دَخَلَت التاءُ في الذَّال، فصارت ذالًا" [4] .
2 ـ المعنى الثاني لـ: (الاستقبال) = اجتماع حرف المدّ مع الهمزة:
استعمله: قالون [5] ، وابن مجاهد [6] ، وابن خالويه [7] ، وابن زنجلة، والمالكيّ [8] .
استعمله هؤلاء العلماء للتعبير عمَّا يترتَّب على هذا الاجتماع من المدِّ وعدمه.
مثال: قال ابن زنجلة:"وقرأ ابن عامر والكسائيّ مدًا وسطًا، ومدَّ حمزةُ وعاصمٌ مدًا مفرطًا. وحجَّتُهم في ذلك أنَّ المدَّ إنَّما وجَب عند استقبال الهمزةِ سواء كانت الهمزةُ من نفسِ الكلمة أو من الأخرى إذا التقتا؛ لأنَّه لا فَرْقَ في اللَّفظ بينهما" [9] .
الحرفان عند تلاقيهما في الكلمات على ثلاثة أقسام:
1 ـ مُتَّحِدَان في المخرج والصِّفة.
(1) مقاييس اللغة ص 842 ولسان العرب 11/ 536 (ق ب ل) .
(2) معاني القرآن 1/ 215.
(3) معاني القرآن 2/ 117.
(4) معاني القرآن 1/ 215. وما ذكره الكوفيون من الإدغام للسيرافيّ ص 63.
(5) جامع البيان للدانيّ 2/ 443.
(6) جامع البيان للدانيّ 2/ 445.
(7) الحجة ص 142.
(8) الروضة 1/ 463.
(9) الحجة ص 85 - 86.