8 ـ تتلْمُذُه على ابن مجاهد في القراءة جعلَه بستَعمل بعض مصطلحات القرَّاء، كتعبيرهم عن الفتح ضد الإمالة بـ: (التفخيم) [1] .
9 ـ من أوائل الذين قالوا بِتَجويزِ الابتداءِ بالسَّاكنِ في لغة العجَم، وامتناع ذلك في لغة العرَب من جهةِ أنَّ نظامَها يَفْرِضُ ذلك [2] .
10 ـ لخَّصَ أوجُهَ الخلافِ بين النُّحاة والقراء بقوله: القُرَّاءُ تُؤْثِرُ الآثارَ على ما يَجُوزُ في العربية [3] ، لكنَّه في المقابل ذكَر أصلًا دقيقًا، وهو أنَّ الضَّبطَ والقياسَ ومُوافَقةَ الأشْباهِ أركانٌ عند الاختلاف [4] .
11 ـ قدرتُه الفائقة على تنظيم معلومات سيبويه الصوتيَّة، فمن ذلك تلخيصُه باب الإدغام عند سيبويه في عدَّة وريقات [5] .
عليُّ بنُ عيسى بنِ عليِّ بن عبد الله الرُّمانيُّ أبو الحسنِ الورَّاقُ، أخذ من ابن السرَّاج، وابن دُرَيدٍ، والزجَّاج.
وهو من طبقةِ السيرافيِّ وأبي عليٍّ الفارسيّ، وكان يقال عنهم:"النَّحْويُّون ثلاثة: واحِدٌ لا يُفهَمُ كلامُه وهو الرُّمانيُّ، وواحدٌ يُفهَمُ بعضُ كلامِه وهو أبو عليٍّ الفارسيُّ، وواحدٌ يُفهَمُ جميعُ كلامِه بلا أستاذٍ وهو السيرافيُّ" [6] .
شرَحَ كتابَ سيبويه، ويختلِف تفسيرُه عن تفسير السيرافيِّ في أنَّه ـ بعقله المنطقيّ ـ يُلخِّصُ أبواب كتاب سيبويه في نقاطٍ، فهو لا يُفسِّر كلامه حرفيًا بل يُعطيك نتيجة الباب، وماذا يُريدُ سيبويه منه، على حين أنَّ السيرافيّ ـ بعقله النحويّ التعليميّ ـ يُفسِّر كلام سيبويه حرفًا حرفًا وكلمةً كلمة وجملةً جملة. ولكلٍّ من الشرحَين فوائدُه.
أهم كتبه: شرح كتاب سيبويه.
ومن أهمّ الأعمال الصوتيَّة التي قدَّمها:
1 ـ براعتُه في تنظيم كلام سيبويه، فمن ذلك تقسيمه لمخارجِ الحروف إلى ستَّة أقسام، ثم تفريع هذه
(1) انظر: الحجة 1/ 52.
(2) نقَل ذلك ابن جني عنه في الخصائص 1/ 91.
(3) الحجة 3/ 246.
(4) الحجة 1/ 288.
(5) انظر: التكملة ص 273.
(6) انظر: معجم الأدباء 14/ 75.