دائرةُ الإمالة تَشمَلُ الألفَ المقلَّلة أو الممالة إمالةً صغرى (الزهرية اللَّون) ، والألفَ الممالة إمالة كبرى (الزرقاء السماوية) ، على شكل رقم (70) .
استُعمل للإمالة دون تحديد نوعها عدة ألفاظ، منها:
1 ـ (الياء) 2 ـ (الكسر) 3 ـ (الإمالة) 4 ـ (البطح) 5 ـ (الإضجاع) 6 ـ (الإجناح) 7 ـ (الترقيق) .
ملاحظة: هذه الألفاظ إذا أطلقت فهي في الغالب الأعم للإمالة الكبرى بدليل الألفاظ المستعملة للإمالة الصغرى التي تجعَلُ بعض هذه الألفاظ طرفًا في الوصف.
1 ـ المصطلح الأوَّل لظاهرة الإمالة: (الياء)
من المشترك اللَّفظيّ.
استُعمل لفظ: (الياء) للتعبير عن أكثر من معنى، منها:
1 ـ الياء 2 ـ الألف المقصورة 3 ـ الهمزة. 4 ـ الهمزة المسهَّلة المكسورة. 5 ـ الإمالة.
1 ـ المعنى الأوَّل لـ (الياء) = الياء
استعمالُ هذا اللَّفظِ لحرف الياء هو الأصلُ، ويَصعب تتبُّعه تاريخيًّا لقِدَمِه وكثرةِ استعمالِهِ.
2 ـ المعنى الثاني لـ (الياء) = الإمالة
من استعمالات القرنِ الأوَّل الهجريّ. استعمَلَهُ التابعيُّ المشهور إبراهيمُ النخَعيُّ بهذا المعنى، قال:"كانوا يَرَون أنَّ الألفَ والياءَ في القراءة سواء". قال الداني: يعني بالألفِ والياءِ التفخيمَ والإمالةَ" [1] ."
وتابعَه: قتيبةُ بن مهران صاحب الكسائيّ في وصفه لمذهب الكسائيِّ"أنَّه كان يَقِف في قوله: {وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ} على الألف، وذكَر باقي الباب بالياء" [2] ، وعُبيد بن عقيل [3] .
وهذا النصُّ يعطي صورةً واضحة كيف كان المتقدِّمون من الرَّعيل الأوَّل - رضي الله عنهم - يُعبِّرون باللَّفظ الواحدِ عن أكثر من معنى، وأنَّه من خصائص العربية.
3 ـ المعنى الثالث لـ (الياء) = الهمزة المسهَّلة المكسورة:
(1) الموضح لمذاهب القراء في الفتح والإمالة ل 2/ ب.
(2) نقَل ذلك الدانيُّ في الموضح ل 40/ ب.
(3) السبعة ص 688.