اللِّسان)، 4 ـ (أدنى طَرَفِ اللِّسان) .
ملاحظة: قد يُستَعملُ أحدُ مصطلحاتِ الجزءِ الأماميِّ من اللِّسان، ويراد به نهاية الجزءِ.
ويمثِّل شكل رقم (24) أقسام اللِّسان حسب ما توفَّر لديَّ من نصوص المتقدِّمين.
1 ـ المصطلح الأوَّل للسَّطح العلويّ للِّسان: (ظَهْر اللِّسان) :
يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على قوَّةٍ وبُرُوز، من ذلك ظَهَر الشيءُ يَظْهَرُ ظُهورًا فهو ظاهر، إذا انكَشَف وبرَز، والأصل في الباب كلِّه ظهرُ الإنسان، وهو خلافُ بَطْنِه، وهو يَجمَع البروز والقوَّة [1] .
استعمَل الخليلُ: (ظَهْرَ اللِّسان) في تعليلٍ صوتيٍّ لتميُّز اللام والنون والراء عن غيرها من حروف اللِّسان، واختصاصها بالذَّلاقة في المنطق، قال:"وأمَّا سائرُ الحُروف، فإنَّها ارتَفَعَتْ فوقَ ظَهْرِ اللِّسانِ من لَدُن باطِنِ الثنايا، من عند مخرج التاء إلى مخرج الشين، بين الغار الأعلى وبين ظَهْرِ اللِّسان. ليس للِّسَان فيهنَّ عَمَلٌ أكثرُ من تحريك الطبقتَين بهنَّ، ولم يَنحرفْنَ عن ظَهْرِ اللِّسَان انحرافَ الرَّاءِ واللاَّم والنون" [2] .
واستعمله سيبويه في تبيين أن الراء من مخرجِ النُّون، لكنَّها تشارك اللام في المخرج، قال:"ومِن مَخرجِ النُّونِ غيرَ أنه أدْخَلُ في ظَهْرِ اللِّسَانِ قليلًا؛ لانحرافِهِ إلى اللاَّمِ مخرجُ الراء" [3] .
وتابعَه: الزجَّاجيّ [4] ، وابن جنيّ [5] ، ومكِّيّ [6] ، والدانيُّ [7] ، والقرطبيُّ [8] ، والخفاجيُّ [9] ، وابن الطحَّان [10] ، والهمَذانيّ [11] .
وتابعَ سيبويه أيضًا: ابنُ دُرَيد، واستبدل بلفظ: (أدخلُ في ظهرِ اللِّسان) : (أدخلُ بطرفِ اللِّسانِ) [12] .
وتابعَ أبو البركات ابن الأنباريّ ابنَ دُرَيد في ذلك [13] .
(1) مقاييس اللُّغة ص 618 (ظ هـ ر) .
(2) العين 1/ 52.
(3) الكتاب 4/ 433.
(4) شرح جمل الزجاجي ص 445.
(5) سر صناعة الإعراب 1/ 47.
(6) الرعاية ص 195.
(7) التحديد ص 103، والإدغام الكبير ص 54.
(8) الموضح ص 79.
(9) سر الفصاحة ص 20.
(10) مخارج الحروف وصفاتها ص 119.
(11) التمهيد ص 277.
(12) الجمهرة 1/ 8.
(13) أسرار العربية ص 208.