فهرس الكتاب
ـ لا يُوجَدُ حرفان اتَّفقا في الصِّفاتِ والمخارج، وإلا اشتَرَكا في السَّمع: مكيّ القيسيّ [1] .
ـ اختلافُ الصِّفات والمخرجُ واحدٌ أوالعكسُ هو الذي فَرَّقَ بين الحروف: مكيّ القيسيّ [2] .
نَظَرَ العلماءُ إلى صفات الحروف من جهاتٍ متعدِّدة، واختلفتْ ألفاظُهم تبعًا للغرض الذي يتناولونَه:
1 ـ الخليل: نظَرَ إلى صفات الحروف من حيث علاقتُها بالأبنية، وكيف أنَّ بعض الحروف يُحَسِّنُ البناءَ، وبعضُها يُعرَفُ منه العربيُّ من الدَّخيل، وهكذا وجاءتْ أغلبُ صفاتِ الحُرُوف التي ذكَرها في كتابه تتناول هذه القضيَّة، فمن ذلك: (الصَّحيحُ والمُعتَلُّ، الحروفُ الذُّلْق، الحروفُ الطُّلْق، الحروفُ الصُّتْم، النَّصَاعة، الكَزَازَة، الطلاَقَة ... الخ) .
2 ـ سيبويه: نظَرَ إلى صفاتِ الحرُوف من حيث علاقتها بالإدغام، قال:"وإنَّما وصَفْتُ لك حروفَ المُعجَم بهذه الصِّفاتِ؛ لتَعرِفَ ما يَحسُنُ فيه الإدغامُ وما يَجُوزُ فيه، وما لا يَحسُنُ فيه ذلك ولا يَجوزُ فيه، وما تُبدِلُهُ استثقالًا كما تُدغِم، وما تُخْفِيهِ وهو بِزِنَةِ المتحرِّك" [3] . وقد قسَّمها في هذا الباب ناظرًا إلى علاقتها بالإدغام من عدَّة جهات:
أ ـ الوضوح والخفاء في السَّمع: ويمثِّلهما صفتا: (الجهر والهمس) .
ب ـ مرور الصوت في المخرج بدءًا من الانحباس التامِّ في الحروف الشديدة إلى حرِّية المرور في الألف، وهو صاحبُ رؤيةٍ في ذلك. ومثَّل هذا المرور عدَّة صفات، منها: (الشديدة والرخوة وما بينهما) ، (المنحرف) ، (التكرير) ، (اللّينة) ، (الهاوي) .
ج ـ تفخيم الصَّوت وترقيقه في انحصار الصوت من مكانَين وعدمه، ويمثلهما: (الانفتاح والإطباق) .
وجاءتْ بعضُ الصِّفاتِ الأخرى منثورةً في كتابه، بحسب الموضوعِ والباب المعقودِ لها، ففي باب الإمالة ذكَر أنَّ هناك حروفًا تَمنع الإمالة، فجاء بصفتَي: (الاستعلاء والتسفُّل) . وفي باب ما يَلْحَق الحروف المتحرِّكة في الوصلِ من متمِّمات لها عند الوقف ذكَر: (القَلْقَلَة، والنَّفخ، ونحو النَّفخ) . وله القدحُ المعلَّى في الصِّفات المعروفة المتداولة في كتب العربية والتجويد.
3 ـ الكنديُّ وابنُ سينا من أصحاب المدرسة العقليَّة كان وصفُهُم كاملًا للحرف من حيث الهيئة
(1) الرعاية ص 156.
(2) الرِّعاية ص 218.
(3) الكتاب 4/ 436.