لـ: الحلق [1] ، وآخرون لمجموعهما، فيكون حدُّه الأدنى عند هؤلاء في الرئة، وحدُّه الأعلى في أصل اللِّسان [2] .
استعمل ابن رُشدٍ لفظَ (الحُلقوم) للتعبير عنها. ووصفه أنه: (آلة التنفُّس والتصويت) [3] .
3 ـ المصطلحُ الثالث: أنابيبُ الرئة:
الأنبوب في أصله اللُّغويّ يدلُّ على ما بين كلِّ عُقْدتَين [4] .
استعمل ابن حزم الأندلسيّ لفظ: (أنابيب الرئة) ، للتعبير عن القصبة الهوائية، وعدَّها من المخارج المشاركة في العملية النطقية [5] .
الحَنجرة في أصلها اللُّغويّ تدلُّ على المنع، والإحاطة على الشيء [6] .
وهي تقع في أعلى القصبة الهوائيَّة، نقَلَ الرازيُّ عن أبقراط (الطبيب اليونانيّ المشهور) قولَه: الحَنجرة: طرَف قصبة الرئة. وطرفُ المريء يتَّصل بها إلى ناحية القفا ... فإذا فتحتَ الفم نَعْمًا، وغمزتَ [ضَغَطتَ] اللِّسانَ ظهَر لك طرفُ الحَنجرة والمريء" [7] ."
ويمثِّل شكل رقم (7) مَوقِع الحنجرة من العنق.
وذكَر ابنُ مَلْكا البغداديُّ أنَّ الحنجرة هي منفذ القصبة الهوائية، قال:"ويُفْضِي الفَمُ إلى مَنفَذَين:"
أحدهما: قصَبةُ الرِّئةِ للهواء.
والآخر: المريءُ للغِذاء.
ورأسُ قصَبَة الرِّئةِ يتَلَقَّى الهواءَ من الأنفِ، وينتَهي به إليها، ويُسَمَّى: الحَنجرة" [8] ."
(1) الجوهريّ في الصِّحاح 5/ 1904، والفيوميّ في المصباح المنير ص 146، وابن منظور في لسان العرب 12/ 150.
(2) ابن سيده في المحكم 4/ 34، قال:"والحُلقوم: مَجرى النفَس والسُّعال من الجَوف، وهو أطباقٌ غراضيفُ، ليس دونه من ظاهر باطن العنُق إلا جِلْدٌ، وطرفُه الأسفل في الرئة، وطرفُه الأعلى في أصل عَكَدة اللِّسان، ومنه مخرج النفَس والريح والبُصاق والصَّوت"اهـ.
(3) كلاهما في تلخيص كتاب النفس ص 83.
(4) ابن فارس في مقاييس اللُّغة ص 75 (أ ن ب) .
(5) التقريب لحدِّ المنطق ص 4.
(6) مقاييس اللُّغة ص 278 (ح ج ر) لأنها على وزن: فَنْعَلة، النون زائدة.
(7) الحاوي في الطبّ 3/ 254.
(8) المعتبر في الحكمة 2/ 262.