ومن حيث تركيبُها:
ذكَر الأطباء أنها رُكِّبت من ثلاثة غضاريف رئيسة هي:
1 ـ الغضروف الشبيه بالتُّرس، والذي لا اسم له، والشبيه بالطِّرْجِهالة، عند عليّ بن العباس المجوسيّ [1] .
واستعمَل ابن سينا للأول: التُّرسيّ والدَّرَقيّ.
وللثاني: عديم الاسم.
وللثالث: الطِّرْجِهاليّ والمَكبيّ [2] .
أما الغضروف المسمَّى حديثًا بلسان المزمار، فسمَّاه ابن سينا: (الغضروف المتكئ على المجرى) [3] . وذكر من وظيفته تسهيل عملية البلع كما هو معروف طبيًا. وسمَّاه ابن مَلكا البغداديُّ: (الغضروف المَكبيّ) ، قال عن الحَنجرة:"وهي آلة التصويت كرأس المزمار ... ويَنطبق ُعليها غضروفٌ مَكْبِيٌّ عند البَلع حتى لا يَدخُل إليها شيءٌ مما يُبتلَع من الطَّعام والشراب" [4] .
وذكر المجوسيُّ أن حاصل تركيب هذه الثلاثة مجوَّفٌ كتجويف المزمار [5] .
وقال الزهراويُّ:"الحنجرة مؤلفةٌ من ثلاثة غضاريف تأليفًا موافقًا للصَّوت" [6] .
(1) كامل الصناعة الطبية 1/ 100 و 119.
(2) ابن سينا في أسباب حدوث الحروف ص 64.
(3) القانون في الطبّ 2/ 1121.
(4) المعتبر في الحكمة 2/ 264.
(5) كامل الصناعة الطبية 1/ 119.
(6) التصريف لمن عجَز عن التأليف 1/ 15.